السيد علي الحسيني الميلاني

169

نفحات الأزهار

وقال الذهبي أيضا : " جهم بن صفوان أبو محمد السمرقندي ، الضال المبتدع ، رأس الجهمية ، هالك في زمان صغار التابعين ، وعلمته روى شيئا ، لكنه زرع شرا عظيما " ( 1 ) . بين الذهلي والشيخين وقال الحافظ الذهبي : " قال - يعني الحاكم - : وسمعت محمد بن يعقوب الحافظ يقول : لما استوطن البخاري نيسابور أكثر مسلم بن الحجاج الاختلاف إليه . فلما وقع بين الذهلي وبين البخاري ما وقع في مسألة اللفظ ، ونادى عليه ومنع الناس عنه ، انقطع عنه أكثر الناس غير مسلم ، فقال الذهلي يوما : ألا من قال باللفظ ، فلا يحل له أن يحضر مجلسنا ، فأخذ مسلم ردائه فوق عمامته وقام على رؤوس الناس ، وبعث إلى الذهلي ما كتب عنه على ظهر حمال ، وكان مسلم يظهر القول باللفظ ولا يكتمه . قال : وسمعت محمد بن يوسف المؤذن ، سمعت أبا حامد بن الشرقي يقول : حضرت مجلس محمد بن يحيى ، فقال : ألا من قال لفظي بالقرآن مخلوق ، فلا يحضر مجلسنا ، فقام مسلم بن الحجاج عن المجلس ، رواها أحمد بن منصور الشيرازي ، عن محمد بن يعقوب ، فزاد : وتبعه أحمد بن سلمة . قال أحمد بن منصور الشيرازي : سمعت محمد بن يعقوب الأخرم ، سمعت أصحابنا يقولون لما قام مسلم وأحمد بن سلمة من مجلس الذهلي ، قال : لا يساكنني هذا الرجل في البلد ، فخشي البخاري وسافر " ( 2 ) . وقال الحافظ ابن حجر : " وقال الحاكم أيضا عن الحافظ أبي عبد الله ابن الأخرم ، قال : لما قام مسلم بن الحجاج وأحمد بن سلمة من مجلس محمد بن يحيى بسبب البخاري ، قال الذهلي : لا يساكنني هذا الرجل في البلد . فخشي البخاري

--> ( 1 ) ميزان الاعتدال 1 / 426 . ( 2 ) سير أعلام النبلاء 12 / 456 .